مبادرة تراثى أصل عروبتى

 

المحطة الأولى – قاهرة المعز

 

انطلقت المحطة الأولى لمبادرة مشروع تراثى أصل عروبتى من على أرض الكنانة مصر لتأخذ شباب الوطن العربى فى رحلة  عبر التاريخ يتذوقون من خلالها طعم العروبة ويشتمون فيها رائحة الحضارة والمجد .

فتعالوا معنا بصحبة تلك السطور فى سفرة عبر التاريخ ...

 

نقطة الوصول

 

صباح يوم الثلاثاء : 27 / 7 / 2010 ، وصلت  الوفود العربية المشاركة  من 22  دولة عربية شقيقة ، جاءوا الى ارض مصر ، محملين بروح التفاؤل والحب لمصر ولشعبها حضارة وتاريخ طامعين فى أن ينهلوا من علمها وتاريخها العريق ، وفى خلال طريقهم من مطار القاهرة  الدولى وصولاً لفندق سفير الدقى  حيث مكان إقامتهم  شاهدو وجوه المصريين عبر نوافذ الحافلة وكأنهم كانوا يتطلعون إلى الماضى الحاضر والمستقبل .

 

- فى المساء توجه الشباب المشارك لمقر المجلس الأعلى للثقافة حيث عقدت ندوة جاءت  تحت عنوان " حول تاريخ مصر القديم والحديث والمعاصر " التقوا خلالها بالدكتور عماد أبو غازى " وزير الثقافة حاليا" ، والذى كان يترأس  وقتها  المجلس الأعلى للثقافة  ، فكانت  حقا ندوة رائعة تحدث خلالها غازى  عن دور تاريخ مصر القديم والحديث والمعاصر عبر العصور فى تكوين الشخصية المصرية ، كذلك التطور الإرتقائى بالحضارة المصرية على مر العصور فى كافة النواحى

الحضارية والسياسية والاجتماعية والثقافية والدينية ، كذلك الفنية والتراثية وكيفية الحفاظ على القيمة التراثية للتاريخ المصرى والعربى سواء بسواء .

 

وقد تفاعل الشباب العربى المشارك خلال الندوة بطرح العديد من الأسئلة والمشاركة البنائه ، وبعد اللقاء توجه الشباب لقضاء أمسية ساحرة بشارع المعز للأستمتاع بعبق التاريخ المصرى و قضاء أمسية تاريخية تأخذهم إلى حقبة " الفاطميين " فتلمسوا  التاريخ فى كل شبر وركن من أركانه مستلهمين الروح التاريخية لهذه الحقبة الهامة فى تاريخ مصر وما صاحبتها من أحداث وأبنية وصروح عبرت عن الشخصية المصرية فى هذا الوقت ، ولعل من أهمها بناء الجامع الأزهر ومسجد السلطان حسن ووكالة الغورى ووكالة بزرعة ، وبيت السحيمى وغيرها من الأبنية والدور التاريخية التى تعبر عن مصر الاسلامية .

 

الأربعاء : 28 / 7 / 2010

 

اطلاق المشروع القومى للشباب " تراثى أصل عروبتى " من مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – القاعة الأندلسية

 

فى تمام الساعة  الحادية عشر من صباح هذا اليوم  ،  افتتحت الجلسة بإعلان وكلمة الجامعة العربية ممثلة فى  كلمة الأمين العام  السيد عمرو موسى ، ثم تلاها كلمة الأستاذة مشيرة أبو غالى رئيس مجلس الشباب العربى للتنمية المتكاملة ، ثم كلمات الدول المشاركة ، جرى بعدها فتح الباب أمام جموع الشباب للمشاركة والتحدث عن والتعريف بأنفسهم والتعبير عن شعورهم واتجاهاتهم حول المشروع و المبادرة.

 

إختتم اللقاء بإعلان جامعة الدول العربية لتبنى المبادرة ومباركتها معلنة انطلاقها فى محطتها الأولى من القاهرة ، ثم إلتقطت الصور التذكارية التى جمعت بين الشباب المشارك بالسيد عمرو موسى الأمين العام والسيدة مشيرة أبو غالى رئيسة المجلس ، فكانت فرحة الشباب فرحة غامرة حيث إستطاع كل شاب منهم أن يصافح السيد عمرو موسى صاحب الروح الرائعة المتواضعة المحب للشباب العربى والداعم لهم  دوماً ، فكانت حقاً صورة للتاريخ ووسام على صدر كل شاب فى أن يدخل الى رحاب جامعة الدول العربية ممثلاً لدولته وعلمه ،  وان يشارك السيد عمرو موسى كلمة أونقاش ، وهو ما نعهده دوماً من السيد عمرو موسى الذى يفتح بابه دوماً لمجلس الشباب العربى للتنمية المتكاملة والراعى له أدبياً ومعنوياً

 

- انطلق بعدها  الشباب لزيارة المتحف المصرى  ذلك الصرح  العريق  الذى يحتوى على أعرق مقتنيات الحضارة الفرعونية القديمة ، حيث أستمع الشباب الى المرشد السياحى الذى صاحبهم فى جولتهم داخل المتحف ـ و قام بشرح بعض من جوانب  الحياة المصرية القديمة من خلال الطقوس الدينية التى كان يمارسونها ، كذلك أدوات معيشتهم وزينتهم الخ ...  ، حيث بذلك قد يكونوا قد إستهلوا جولتهم لليوم الثانى  فى رحاب مصر بدءا من مصر الفرعونية وزياة المتحف المصرى،   وفى نهاية الجولة  توجه الشباب الى الحافلة  للعودة  الى الفندق لأخذ فسط من الراحة والغذاء ، إستعدادا لزيارة المساء  لـــ  "وكالة الغورى ومشاهدة عرض التنورة .

 

الأهرامات ومسجد الأزهر .... صباح يوم الخميس 29 / 7 / 2011

تجسد التاريخ أمام أعينهم بكل تفاصيله وصوره كأنما ينطق الحجر ويتحدث ليروى قصصه وبطولاته ! ، ففى صباح اليوم الثالث والأخير فى أول جولة من جولات القاهرة ، إستيقظ الشباب مبكرا ليذهبوا  "لزيارة مصر"  !! نعم مصرـ  فهكذا تأتى أولى الصور فى ذهن القادم من الشرق او الغرب عن مصر ، تتجسد امامه صورة اهرامات الجيزة بعظمتها التى أبهرت العالم ولا زالت تبهره ، سحر الشرق وعظمة الفراعنة وتقدمهم ، تدخل منطقة الأهرامات وكأنك تدخل التاريخ ، ترى وجه ذلك الإنسان وجسم الأسد لتعى كم هى قوية مصر وعظيمة وأن لها حارس يفتك بالأعداء والغزاة على مر التاريخ ...

 

وقف الشباب العربى أمام الأهرامات الثلاثة تعلو وجوههم علامات التعجب والإستفهام ؟! تساورهم العديد من الأسئلة كيف بنى الفراعين تلك الأهرامات وكم إستغرف بنائها وماهى تكويناتها ومحتوياتها ، كانوا يشاهدونها عبر صور الإنترنت ولكن الأن تلمسوا حجرها بيديهم وأصبحوا بداخل الصورة بكل تفاصيلها ...

 

وقد استمتع الشباب بتلك الزيارة كثيرا والتقطوا العديد من الصور التذكارية لهم ، واستمعوا الى شرح مفصل عن منطقة الاهرامات وابو الهول والمراكب الشمسية وغيرها من الأثار الفرعونية الموجودة .

إنتقل بعدها الشباب وكأنهم بداخل أله الزمن تنقلهم من زمن  إلى زمن ومن  حقبة الى أخرى من حقب مصر التاريخية الزاخرة ، فتوجهوا  الشباب الى " حقبة المماليك " فأنها قلعة صلاح الدين  الشهيرة و فترة الحكم العثمانى لمصر   ... 

طاف بعد زيارتهم لقلعة صلاح الدين وجامع محمد على فى رحاب مصر الاسلامية ، فإنتقلوا بعد ذلك لزيارة لمتحف الاسلامى وقد سُمي بهذا الاسم منذ عام 1952 م، وذلك لأنه يحتوي على تحف وقطع فنية صنعت في عدد من البلاد الإسلامية، مثل إيران وتركيا والأندلس والجزيرة العربية... إلخ، وكان قبل ذلك يسمى بدار الآثار العربية.

 

بعدها انتقلوا الى مسجد السلطان حسن ومتحف المنيل ثم اختتمت الجولة بزيارة لجامع الأزهر الشريف ، حيث استقبلهم امام وخطيب مسجد الأزهر....

الشباب العربى فى رحاب الجامع الأزهر ....

 

كان فى استقبالهم أمام وخطيب مسجد الأزهر الذى رحب بالشباب العربى المشارك حيث  قام بشرح تفصيلي عن انشاء مسجد الأزهر ودوره عبر العصور في خدمة الامة الاسلامية والعربية وشاهدوا فنون العمارة الإسلامية من خلال مآذن و مباني المسجد وتخريجه لعدد من كبارالأئمة والفقهاء الذين كان  لهم الدور الأكبر في نشر وسطية الاسلام وتسامحه ،  وقاموا أعضاء الوفود بحوار حول دور الأزهر قديما وحديثا وقد أشاد فضيلته بالنماذج الشابة المثقفة التي تعتز بعروبتها وإسلامها وتحافظ علي أصالتها وتراثها حيث أعرب عن شعوره بالفخر لهذه النماذج الشابة حيث يتعرض شبابنا لموجه من التغريب والغزو الفكري الغربي والأفكار المغلوطة عن الإسلام،  وثمن إمام وخطيب مسجد الأزهر دور رئيس مجلس الشباب العربي مشيرة أبو غالي واصرارها علي الحفاظ علي الأصالة والتاريخ وقدرتها علي تجميع شباب الوطن العربي لإطلاق مشروع تراثي أصل عروبتي وأكد علي دعم الأزهر لتلك النماذج الشابة الواعدة.

 

المحطة الثانية - عروس البحر الأبيض ... إلى الأسكندرية 

 

"اسكندرية ماريا ورملها زعفران" .... من منا لم تهفو روحه إلى بحر الأسكندرية وحضارتها العريقة ، منذ أن جاء لها إسكندر الأكبر المقدونى وبناها ، وكأنه قد عرف قيمتها وأختارها لتكون منارة للعلم والفن والجمال .....

 

سبقت قلوب الشباب طريقهم الى الاسكندرية مستنشقين بعمق هواء الأسكندرية ورائحة اليود المنعش وبقبة سماها الصافية الزرقاء ، متكدسين على شرفات الحافلة  ليلتقتطوا صور ,,,"  اااه هنا ها هى مكتبة الأسكندرية  ..."  اااممم كم هو رائع منظر البحر وامواجه"  ... حمدا لله على سلامتكم فقد وصلنا الى عروس البحر الابيض "الأسكندرية "...

تم تسكين الشباب بفندق متروبول المطل على البحر مباشرة  ، ليستمتع الشباب بمشهد الغروب والشروق فى بحر الأسكندرية ، ثم تسكينهم سريعا بعدها توجهوا مباشرة لقلعة قايتباى ذلك الحصن الحصين

بعد زيارة القلعة توجه الشباب لتناول الغذاء بمطعم " فيش ماركت " الشهير المطل على البحر مباشرة ، حيث تناولوا وجبة الغذاء ونالوا قسطاً من الراحة  ، ليتوجهوا بعدها لزيارة متحف المجوهرات الملكية (قصر الأميرة فاطمة حيدر)  ،  و التى انبهر بها الشباب ـ  ويضم المتحف  عدد كبير ومتنوع  من المجوهرات الملكية لأسرة محمد علي وعدد من هدايا الملوك العرب والأجانب لملوك مصر.

 

وكان لا يمكن أن نكون فى الأسكندرية عاصمة العلم والفن والحضارة ولا نتوجه بالزيارة الى مكتبة الأسكندرية التى تعد من أعرق وأقدم مكتبات العالم لما تذخر بالعديد بل الملايين من الكتب والوثائق التاريخية الهامة ....

عاد بعد ذلك الشباب لأخذ قسط من الراحة ، وفى المساء قام الشباب بعمل جولة حرة للإستمتاع بالأسكندرية ليلا وبجوها المبهر ، على أن يغادرو فى الصباح الباكر المدينة متوجهين للجولة الثالثة بمحافظة الأقصر .

 

المحطة الثالثة31  /  7  / 2010 .... بلاد طيبة

         

غادرت الوفود العربية سماء الأسكندرية على أمل الرجوع اليها مرة أخرى ، فرحين مستكملين جولتهم والتى انطلقت فى التاسعة صباحا برا الى مدينة الاقصر ، تلك المسافة الطويلة مرت وكأنها ساعة او نصف الساعة , فجو المحبة والفرحة والايخاء الذى جمع بينهما كان كافى لذلك ، خلال المسيرة تبادل الشباب وتجاذب اطراف الحديث حول العديد من الموضوعات السياسية والثقافية والاجتماعية ، مؤكدين دوما على الوحدة العربية بين بلداننا العربية كافة ومعا ضد أى طمس لهويتنا العربية والثقافية ـ وخيم جو من البهجة والفرحة حينما قدم كل بلد جانب من تراثه الشعبى فى الغناء او نظم الشعر او الحديث عن العادات والتقاليد لكل بلد ...

كان المقصد من السفر براً  لكى  تمر قافلة الشباب العربى على جميع محافظات مصر من شمالها إلى جنوبها ، حتى يكون بذلك مرو على محافظات صعيد مصر كلها وهم فى طريقهم الى الجنوب ، حتى إن صح القول .... فيقولوا " قد زورنا محافظات مصر كاملة " وسريعا سريعا وصل الشباب الى الاقصر بلد المعابد والحضارة مستشعرين دفء المكان وتاريخه حيث تم تسكينهم فى فندق القدسين  .

 

الأحد : 1 / 8 / 2010

 

أشرقت شمس طيبة على الشباب العربى فأستيقظوا من نومهم باكر تملئهم روح الحماسة والتشويق للذهاب أخيراً لمشاهدة المعابد والبر الغربى ومعبد الملكة حتشبسوت الرائع ،  هكذا عرفوهم من خلال  الكتب والمجلات وعبر صفحات الإنترنت ، وقد حان الوقت الأن وليس غدا للذهاب ....

بدأت الجولة بزيارة للبر الغربى حيث مقابر النبلاء ... فتوجه الشباب لأول عاصمة فرعونية وكانوا يعلمون ذلك من خلال التمهيد الذى إستمعوا له أثناء إستقلالهم الحافلة ، وبالفعل إستعدو للذهاب الى البر الغربى الذى يضم مقابر ملوك وملكات مصر الفرعونية ....

 

وبرغم حرارة الشمس والصعود للمقابر ، وعلى الرغم ايضا من وجود القطار المخصص للدخول لمنطقة المقابر والتى لم نبذل فيها جهداً كبيراً ، الإ وقد أحس الشباب بمدى الجهد فى الصعود والدخول الى المقابر ,,, فإعتلت وجوههم علامات الإستفهام والدهشة فى كيف وصل بهم فكرهم وقدراتهم فى ذلك الوقت الذى لم يكن فيه تكنولوجيا وروافع كهربائية ؟ كيف كان يتم وضع هذه الأحجار فوق بعض بهذه الضخامة !! وكيف هى الألوان مازالت ثابتة ورائعة وبارزة رغم مرور ألآف السنين عليها ، وكيف وضعت تلك النظريات الهندسية الدقيقة لهذه المقابر التى تمنع دخول حرارة الشمس إليها حتى لا تتعفن الجثث ولا تهلك ، وكيف اذا دخلت الى المقبرة تشعر وكأن بها تكييف أو مبرد هواء ؟! ، كيف وكيف وكيف ؟؟؟ علامات إستفهام ودهشة وإعجاب قد إعتلت وجوه الشباب العربى وتملكتهم مشاعر الإنبهار لهذا التاريخ العريق ...

 

خرج الشباب بعدها من وادى الملوك بعد أن إستمعوا للشرح للمقابر الموجودة والأسر المدفونة بداخلها ، إنطلقوا بعدها لزيارة معبد حتشبسوت ، ذلك الصرح العملاق الذى شيدته الملكة حتشبسوت تخليدا لها ، تلك المرأة الوحيدة التى حكمت مصر كفرعون ، واطلقت عليه اسم " ديجيسير ديجيسرو " اى اعظم العظماء....

وبعد غروب الشمس وتناول الغذاء اتجه الشباب  الى متحف الاقصر ، الذى يضم ويحوى على العديد من الاثار الفرعونية والمومياوات التى تصور تطور الأسر الفرعونية وتسلسلها

كما كان السبق لهولاء الشباب فى مشاهدة ومعاينة طريق الكباش الذى تم التنقيب عنه مؤخرا ولم يفتتح بعد  ، ويعد هذا الطريق الذى يربط بين معابد الكرنك فى الشمال والاقصر فى الجنوب .

وكان ذلك خلال الزيارة الليلية  التى قاموا بها لمكتبة مبارك العامة  ، تلك المكتبة التى تضم وتحوى العديد من الكتب والرسائل والمعلومات القيمة عن التاريخ المصرى الفرعونى القديم والاثار الاسلامية والقبطية ايضا .

 

حيث تعد تلك المكتبة صرح علمى شامخ وعريق يحتوى ايضا على قسم متخصص لا يوجد فى اى مكتبة اخرى من مكتبات الجمهورية  وهى عن التاريخ الفرعونى. .

 

الكالتشيوراما .....

أو البانوراما الثقافية التى تتجمع على 9 شاشات عرض تأخذك الى رحلة وجولة حول التاريخ المصرى العريق بدء من تاريخ الفراعين وحضارة الأسكندرية وصولا للحضارة الاسلامية والقبطية ومصر الحديثة والمعاصرة ، ثم أنصت  .

 

الشباب  بعد ذلك  فى حوار مفتوح مع أ/ أحمد نوبى مدير عام المركز الصحفى للمراسلين الاجانب بالاقصر الذى تحدث معهم حول تاريخ مصر العريق مستقبلا كافة  تساؤلاتهم حول ما يجول بخواطرهم من أسئلة  ، وردا على كل ما يشككهم أو يحيرهم فى ذلك .

 

وختاما قضت الوفود العربية المشاركة تحت ضيافة رئاسة المحافظة وجهاز الشرطة أمسية رائعة حيث استمتع الشباب بركوب الحناطير والذهاب الى الاماكن الترفيهية للمتعة والتسوق .

 

صباح الإثنين 2 / 8 / 2010

 

جرت الوفود صباح يوم الإثنين متجهة الى أسوان بواسطة أتوبيس سياحى ، وفى حوالى الساعة الثانية بعد ظهر هذا اليوم وصل الشباب المشارك لمحافظة أسوان حيث محطتهم الأخيرة ، حيث تم التوجه مباشرة لفندق بسمة برعاية اللواء / مصطفى السيد محافظ أسوان ، وتم تسكين الشباب وتناول وجبة الغذاء.

 

و فى المساء توجهت الوفود المشاركة لزيارة قرية غرب سهيل ، والتى أبدت حفاوة بالغة شديدة الكرم والضيافة للشباب المشارك ، تعرف الشباب من خلالها على قيادات القرية وأعيانها وزيارة أحد بيوت القرية ومشاهدة معالم الحياة النوبية الجميلة ، كما شاهدوا التماسيح النيلية الفريدة والتقطوا العديد من الصور معها.

 

نبذة عن قرية غرب سهيل  

 تعد القرية  مزار سياحى مهم تمكنك لمشاهدة مظاهر الحياة اليومية  النوبية ، تجتذب اليها السائحين الذين يأتون عبر النيل ويقضون وقتا ممتعا على الطريقة النوبية تحت قباب بيوت مازالت تحافظ على أصالة ناسها وتراثها ،  وتقع قرية غرب سهيل فى الضفة الغربية للنيل  الى الشمال من خزان أسوان .

 

توجه الشباب بعد ذلك لديوان عام المحافظة للألتقاء بالسيد المحافظ – اللواء مصطفى السيد والقيادات التنفيذية للمحافظة ، وتم خلال الندوة وبعد الترحيب بالسيدة مشيرة ابو غالى رئيسة المجلس وبالشباب المشارك ، تم اعطاء  الكلمة لكل وفد للتحدث عن دولته ، ثم قام سيادة اللواء بتقليد الوفود بميدالية المحافظة كتعبير عن امتنانه بهم وسعادته بانطلاق هذا المشروع وتلك المبادرة الفريدة والأولى من نوعها .

 

صباح الثلاثاء : 3 / 8 / 2010

 

" قولنا هنبنى وادى احنا بنينا السد العالى " هكذا ردد الشباب المصرى والعربى هذا المقطع من أغنية العندليب الأسمر " عبد الحليم حافظ" فى طريقهم لزيارتهم التاريخية للسد العالى ،   ذلك الصرح العريق الذى بنى بسواعد مصرية ويعد رمز للقوة والتحدى وقدرة المصريين على مواجهة الصعاب ، و قد استمعوا لشرح مفصل عن تاريخ بناء السد ، كذلك الاهمية والفوائد التى يقدمها السد للإقتصاد المصرى

 

معبد فيلة ... وإيزيس الجميلة

انتقل الشباب بعد ذلك لأخر جولة فى هذا اليوم لزيارة معبد فيلة الشهير ...

 

نبذة عن معبد فيلة

شُيد معابد "فيلة" في الأصل لعبادة الإلهة "إيزيس

وفى كل القرون اكتسبت فيلة مكانة خاصة في العبادات لدرجة أن حشد من أتباع تلك العبادة كانوا يجتمعون لإحياء قصة موت وبعث أوزوريس.

وفى نهاية الجولة  اختتم الشباب جولته بمراكب فى النيل للاستماع بمظر النيل الرائع .

مساء الثلاثاء والإعلان الختامنى بمتحف النوبة

 

بحضور السيد محافظ اسوان اللواء مصطفى السيد والدكتورة خولة مطر ( مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة ) والتى حضرت من القاهرة خصيصاً لحضور الحفل الختامى وإلقاء كلمة الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون ، وذلك فى إطار الإحتفال بمناسبة اليوم العالمى للشباب الدولى .

  

وقد تضمن برنامج الحفل الختامى معرض للفنون التشكيلية حول الحضارة المصرية والنوبية القديمة ، تلاه عرض فيلم تسجيلى عن مصر قامت بإعداده فتاة تونسية .

 

تلاها كلمة للسيد المحافظ ، ثم  كلمة الأمين العام للأمم المتحدة ، بعدها قامت رئيسة مجلس الشباب العربى للتنمية المتكاملة مشيرة أبو غالى بإلقاء كلمة الإعلان عن البيان الختامى و ( إعلان أسوان لإحياء التراث العربى )

 

 

تكريم الشباب العربى  المتميز

 

قامت مشيرة أبو غالى رئيسة مجلس الشباب العربى للتنمية المتكاملة  بتكريم عدد من الشباب العربى المشارك  المتميز من مختلف الدول العربية نظير تميزهم ومدى إستيعابهم للمبادرة  ، ثم اختتم الحفل بعرض فنى لفرقة الفنون الشعبي 

 

على هذا وقد إنتهت جولتنا فى محطتنا الأولى من مباردة تراثى أصل عروبتى والتى انطلقت من أرض الكنانة مصر ، على أن تستكمل جولتها فى كافة الدول العربية واحدة تلو الأخرى ......  فإنتظرونا فى المحطة الثانية من مبادرة " تراثى أصل عروبتى " بدولة الإمارات العربية المتحدة